تاريخ الولاده:13-11-1935 م
الاسم: عبد الفتاح مصطفى عبد الهادي حجاج
مواليد: 1935 م

من مواليد فرخه . والحديث هنا لابو عزيز ويقول : تعلمت القراءة والكتابة في المدرسة التي كانت موجودة فوق معصرة دار الخطيب في حيط البد على يد المرحوم الشيخ قاسم عبدالواحد دمدوم ولمدة اربع سنوات بأجرة شهرية عشرة قروش فلسطيني وأحيانا كنا ندفع بيض وحطب وما شابه وبعد المدرسة حيث كان عمري الثالثة عشر تقريبا عملت مع والدي وعمي في الزراعة والحراث وقطف الزيتون والحصاد , لقد كنا نعزب على المطوي من نهاية شهر نيسان حتى بداية شهر تشرين اول نزرع ارض بطريقة الضمان لناس من ابروقين من دار علي العبدالله ولسعيد عبدالحمن والشيخ عبدالله الريماوي ( لقبه العالم ) وعطا الاحمد رحمة الله عليهم جميعا فالقليل القليل ممن يرد يذكرهم احياء وبعد فترة استطعنا ان نشتري هذه الاراضي واستمرينا في زراعتها لحسابنا الخاص لقد كنا نزرع جميع انواع الخضروات والتفاح والخوخ وفي موسم التفاح كنا نجني قرابة الخمسين قنطار طول الموسم كانت دور والدي متابعة الزراعة والسقاية وعمي الحاج حسن يحمل المحصول كل يومين على الجمال ويذهب لبيعه في سوق يافا وسوق اللد وبقي على الحال حتى احتلال ارض ال48 وبعدها لم يعد يذهب الى هناك . ومن الذين كانوا يعزبون على المطوي من فرخه الحاج رزق الله ابو صابر ومحمد سليمان رزق الله ويوسف رزق الله ومصطفى رزق الله واولادهم ويوسف العيسى وحسن العيسى ومن سلفيت دار القحاح وابو عياش وفرحان الزير والحاج احمد الحسن ومحمد الحسن واولادهم ومصطفى الخضر وكان يأتي بعض الاهالي من حارس يضمنون بساتين تين ويعزبون على المطوي .
كانت العيشة على المطوي حلوة وامنة كانت النساء تذهب الى البلد وتحضر الطحين وبعض الاغراض الضرورية وتعجن وتخبز على الصاج وما ينقصنا شيء وكانت ايام ولو فيها تعب بس حلوة وفيها راحة بال , ويداية شهر عشرة نعود للبلد ويبقى والدي , كنا نضمن زيتون لاحمد الشكعةوكان وكيله فرح الخطيب والحاج عارف الشكعة وكان وكيله حسن المحمود , وفي نهاية الموسم يقوم عمي حسن بنقل الزيت الى صبانة دار الشكعة في نابلس على الجمال .
وسنة 1953 تزوجت مريم عبدالفتاح الاشقر وبعد سنتين التحقت بالحرس الوطني وبدأنا التدريب قرب القرية وفي العسكرية حصلت مواقف وطرائف معنا لا بد من ذكرها , ثم انتقلنا للتدريب في الغور منطقة العوجا ومن الذين كانوا في الحرس الوطني من بلدنا المرحومين سليمان يوسف الداهود وصالح السليم وعودة محمد الحسين وخميس عبد الخالق واسماعيل الجبريل واحمد سليم عقل وحمد خليل الذي كان يعمل طباخ في السرية وكذلك الاخوة يوسف العثمان عبدالرازق وعبداللطيف دمدوم ومما حصل معنا انه في يوم للتدريب قمنا بمناورة في بقيع ابو سفاكة تحت دار حمودة عبدالسلام وطبخ ابو خليل رز مفلفل ولكن لم يترك ملحا الا ووضعه على تللك الطبخة فلم نستطيع الاكل من شدة الملح بالرغم من شدة الجوع وفي الليل جاءت علينا مجموعة من الكتيبة التي تعسكر غرب البلد واختطفت ثلاثة من سريتنا وذلك ضمن المناورة وبعلم قائد السرية فقط واتذكر احد المخطوفين كان فايز الخطيب ولا اتذكر الاثنين الاخرين وحينها كان عبدالفتاح ابو قنبز يعمل على اللاسلكي .
ومن الطرائف ما حصل معنا يوم جاء مسؤول على الكتيبة اثناء التدريب في الغور لفرز عساكر للمراسم الملكية من ذوي الصفات المميزة في الطول والقوة ودقة الرماية وبمواصفات ممتازة فلم يتقدم لذلك من السرية الا يوسف العثمان وعبداللطيف دمدوم وهما عسكريا يعرفان جيدا انهما لا يصلحا لهذه المهمة , فقال لهما المسؤول : روحو على الخيمة وقام بمعاقبة السرية زحفا حتى نزف الدم من ايدينا ,ومن الطرائف ايضا انه اثناء التدريب على الرماية والتصويب على الشاخصة كان يطلق كل متدرب عشر طلقات بتأني ودقة ليصيب الهدف ولكن يوسف العثمان اطلق العشر طلقات بسرعة دون ان يصيب الهدف فصرخ به المدرب : شوي شوي سدد كويس وصيب الهدف , فأجاب يوسف : والله الجبل ماني شايفه .
ومن المناطق التي خدمت فيها في الحرس الوطني سلفيت , بديا , الجنيد نابلس لمدة سنتين وكانت الأجرة وقت التدريب مئة وتسعين قرشا وبعد التدريب خمسة دنانير وعندما كنت في نابلس كنت اذهب على السينما يوميا في المساء , وفي منطقة سلفيت كان قائد الكتيبة اسمه ابو حسين وعندما كان يأتي موسم الحصاد أو الزيتون كان يأتي والدي أو عمي حسن ويطلب لي إذن , كما كان بعض المتدربين يتذرعون بالمرض وبعضهم وضع فلفل في عينيه أو دخان وعودة الحسين قام بكي بطنه بالنار ليتهرب من الخدمة ومن شدة الكي مرض مرضا شديدا وتأذى كثيرا وأتذكر اسم الطبيب الذي كان يفحصنا في معسكر حوارة اسمه رشاد .
ومن الأحداث التي أتذكرها في البلد انه حصل خلاف على حدود ارض بين أهل البلد وشخص اسمه محمود ابو الزكف من قراوة بني زيد في خلة شميل ( شعب الطبون ) وذهب أهل البد جميعهم الى الأرض وبذروها وحرثوها في نفس اليوم حيث احضر كل من يملك البقر أو الخيل للحراث ومن لا يملك احضر فأسه وداوم الأهالي حراثة تلك الأرض وانتهى الخلاف , وفي احد الأيام كنا نرعي البقر في الدعقة أنا وابو غالب وحافظ الخطيب وحسن ابو موسى وحوالي خمسة آخرين وقطعنا السبل من ارض البلد التي زرعوها في شعب الطبون وعملنا فريكة واكل الجميع وشبع والباقي وزعنا على بعض بالتساوي . في فترة الحراث أي شهر اذار ونيسان وايار كنا نبيت مع الدواب التي نرعيها في الدعقة وخربة جبر وكان يذهب واحد منا يوميا بشكل دوري الى البلد ويحضر الاكل وغالبا مايكون لبن , زيت , بصل , زيتون وكنا نشوفه ازكى من اللحمة اليوم من شدة الجوع, وفي غالب الاحيان كان الناس الموجودين في الخلاء اكثر من الموجودين في الدور .
وفي بداية السبعينات عملت في اسرائيل حتى الثمانينات ثم تفرغت للعمل في الزراعة في البلد حتى صابني المرض سنة 1994 م .
وفي الختام اتمنى الخير لاهل بلدنا الموجودين فيها والموجودين في الغربة والله يعودهم سالمين وشكرا للمنتدى الحركي على هذا الجهد والعمل الطيب .
يتقدم المنتدى الحركي بالشكر للاخ ابو عزيز على هذه المشاركة ونتمنى له الشفاء .
مع تحيات المنتدى الحركي اجرى اللقاء صلاح الشاعر
لاضافة تعليق او ملاحظه اضغط هنا